


لم يكن قرار صرف النظر عن قضية المعلمين المرفوعة ضد وزارتهم والذي اصدره
ديوان المظالم مفاجئاً بقدر ماكان جرأة علنية في تهميش حقوق المواطنين مع تواطؤ
حكومي مخز ، ويدل كذلك على مدى الانحدار السريع للقضاء السعودي متمثلاً
في عدم استقلاليته وفشله في اثبات درجة صدقيته وإلا لماذا لم يوضح القرار الأسباب
القانونية التي دعته لصرف النظر عن قضية المعلمين المغلوب على أمرهم.
وأريد أن أسأل الفئة الباغية التي سلبت حقوق المعلمين:
ألم تقسموا بالله العظيم على تحمل مسئولياتكم تجاه قضايا الوطن؟
كيف يهنأ لكم عيش ودعوات المظلومين ترسل ليلاً نهاراً لقاضي السماء؟
لماذا هذا الخوف الرهيب من الاعتراف بالخطأ وإعطاء الحق لأصحابه؟
ألا تعلمون أنكم بهذا العمل تهدمون المواطن وبالتالي تهدمون الوطن؟
إن لجوء المواطنين للملك مباشرة في كل قضية هو مؤشر لفقدان الثقة بالمسؤولين
الذين تفشى فيهم الفساد حتى بلغ مبلغاً لايمكن غض الطرف عنه.
أما المعلمون فقد قاموا بعمل جبار في المطالبة بحقوقهم ولم يخذلهم إلا الفراغ القانوني
الذي تتميز به السعودية عن غيرها ،فالجهد المبذول من قبل المعلمين بإنشاء موقع الكتروني
يناقشون فيه قضاياهم ويعرفون الناس بقضيتهم ثم توكيل محام للترافع ضد وزارة التربية
لهو دلالة على حيوية الوعي الحقوقي لدى هذه الشريحة من موظفي الدولة وهو عمل يشبه
العمل النقابي في الدول التي تفعل مؤسسات المجتمع المدني للحفاظ على مكتسبات
هؤلاء النشطاء.وأنا أكتب هذه التدوينة قفز إلى ذهني بيتان يتناسبان مع هذه القضية
إذا جار الوزير وكاتبـــــــــاه ****** وقاضي الأرض أجحف في القضاء
فويا ثم ويل ثم ويل لقاضي ****** الأرض من قاضي الســــــمــــاء
Filed under: هتاف الوطن
الله يعوضكم خير
بدون أي شك أقل ما يمكن أن تقدمه الوزارة للمعلمين هي أعطاءهم حقوقهم .
بصراحة لم أكن متابع فعال للقضية لكن والله انه شي يندى له الجبين هذا حال المعلم .وهو قدوة لمستقبل الوطن ويعامل هكذا معاملة !
ولكن لعلي ألاحظ ان هذه القضية حضيت بإهتمام الإعلام والمسؤولين والشعب . ومع ذلك لم يتغير شي .
هل لو كانت القضية غير مادية لأخذت نفس الإهتمام؟سواء من الحكام والمسؤولين أو من المعلمين .؟
وهل كان هناك رد إيجابي أو أهتمام .؟<– أتكلم عن شيء غير مادي
(: