فاطمة… قتلتها العجوز الشوهاء

1246629171

في ليلة يداعبها سحر السكون وهدأة الطقس الذي طغت عليه رطوبة جدة المعتادة.

نامت فاطم على سرير الأمل وهي لاتدري أن هذا السرير ماهو إلا رمز لنعشها الذي

سيحملها الى المجهول القادم .

نامت وحيدة لايساكنها إلا أحلام المرحلة الجديدة بعد أن تستلم وثيقة التخرج من الثانوية العامة

يوم غد الاربعاء. اسدلت الفتاة اهداب عينيها واسترسلت أمانيها تصوغ ألحانها في مراتع احلامها

الفسيحة ، نامت وقد زمزمت اطراف وطنها واحتوته  بجوانحها كي لا تصحو وتجده  مخطوفـــا

 او مسلوبا أو محتلا أو حتى غريقا.

وماإن تنفس الصبح حتى ارسلت شمس الوطن اصابعها تمسح  ذلك الخد الأسيل لتوقظها لحضور

ميقاتها المضروب مع النجاح …. مع فرحة ظلت تنتظرها ثمانية عشر عاما ، ميقات لايعرف اعرابه

سوى فاطم واهلها الذين عملوا على تنشئة ابنتهم لتصل لهذه المرحلة.

هرعت الفتاة الى مدرستها واستلمت صك الفرحة ثم طارت على بساط البهجة فانطلق بها

مسرعا مختصرا مسافة الطريق ليحط بها في محطة بيت الانتظار ، وبمجرد دخولها حتى

 رفعت شهادتها وهي تقول : هاؤم اقرأوا كتابية وانظروني اقتبس من نور النجاح … فدوت زغاريد

الفرح وتعالت هتافات التبريك مهنئة لها بهذا الظفر المنتظر.

في تلك اللحظة الهانئة تناثرت زخات الفرح من سماء النجاح فأروت أرض صدور عائلة فاطم،

 وكمكافئة لها اقترح عليها والدها هدية قيمة نظير مابذلته من جهدفاعتذرت الفتاة من ابيها

بلطفها المعهود وقالت: لا ياأبي لا أريد هدية إلا أن نذهب الى بيت الله العتيق لأشكره على هذه

النعمة ثم اذا اردتم ان نتناول افطارنا على شاطئ البحــــــــر  وخاصة بجانب ميدان النورس

فإنني دائما ماأحس بجذبه لي ومغازلته إياي لأقترب منه بل انني لا أ شعر بجمال مدينتي الحبيبة

 إلا في ذلك المكان ، فرد الوالد على ابنته قائلا: ابشري بسعدك يابنيتي ، يوم غد الخميس إن

شاء الله سنفطر على شاطئ البحر الأحمر وعند ميدان النورس كما طلبتي .

استيقظ الجميع وصلوا الفجر ثم قاموا بتجهيز اغراض وادوات الرحلة واكدت فاطم على والدتها

أن تحضر الشاي بالنعناع لأن له طعم خاص عندها اذا ماشرب على شاطئ البحر، ولم تنسى

ايضا كاميرا التصوير لتحتفظ بهذه الذكرى السعيدة ، وهاهي العائلة السعيدة تحط رحالها

بجوار دوار النورس فقاموا بفرش سجادتهم على مقربة من الشاطئ الذي نغص جماله تلك

الرائحة الكريهة لمياه الصرف الصحي فهم الوالد بتغيير المكان لولا ان ابنته المحتفى بها

ألحت بالبقاء ولو لبضع دقائق لتلتقط صورا لهذا المكان الآسر ، فاستجاب الأب لصغيرته

المحبوبة ، ثم جلس الجميع لتناول الافطار والشاي وغادرتهم فاطم لالتقاط الصور ومضى

الوقت ومازالت تتتنقل على حافة الشاطئ مسجلة اروع اللحظات بكاميرتها الصغيرة

فما كان من امها الا ان نادتها :( يابنيتي تعالي اشربي الشاي تراه برد) وما ان انتهى نداء

الأم حتى لبت فاطم نداء البحر الذي ابتلعها بمساعدة تيارات مياه الصرف الصحــــــي.

نظرت فاطم نحو النورس ووالدها واقف بجانبه وهي تصرخ: الحقوني ….. ساعدوني

ما ابغى اموت . ثم سكتت وانقطعت استغاثاتها ومازال الأب عاجزاً أن يتحرك لينقذ ابنته

كما عجز الوطن أن يوفر مكانا آمنا لفرحة ابنته ، عجز كما عجز سكان جدة ان يتمتعوا بشاطئ

مدينتهم بعد أن احتله جشع الطبقة الارستقراطية التي تشم رائحة الريال ولو في اعماق البحر

عجز كما عجزت أمانة مدينة جدة ان تعترف بخطئها وجنايتها على فاطم وعلى كورنيش عجوز

البحر الأحمر، عجز والدها عن كل شئ الا عن  سماع صوت أم فاطم التي كانت تردد:

ومضى الذي اهوى وحرقني الأسى **** وغدت بقلبي جذوة وسعير

ياليته لما نوى عهد النــــــــــوى  **** وافى العيون من الظلام نذير

ناهيك مافعلت بماء حشاشتـــــــي **** نار لها بين الضلوع زفيــــر

لو بث حزني في الورى لم يلتفت **** لمصاب قيس والمصاب كثير

طافت (بشهر الصوم)  كاسات الردى ** سحرا واكواب الدموع تدور

فتناولت منها ابنتي فتغيــــــــــــــرت **** وجنات خد شانها التغيير 

lp01

الفئة الباغية

098نخحخسصقوولم يكن قرار صرف النظر عن قضية المعلمين المرفوعة ضد وزارتهم  والذي اصدره

ديوان المظالم مفاجئاً بقدر ماكان جرأة علنية في تهميش حقوق المواطنين مع تواطؤ

حكومي مخز ، ويدل كذلك على مدى الانحدار السريع للقضاء السعودي متمثلاً

في عدم استقلاليته وفشله في اثبات درجة صدقيته وإلا لماذا لم يوضح القرار الأسباب

القانونية التي دعته لصرف النظر عن قضية المعلمين المغلوب على أمرهم.

وأريد أن أسأل الفئة الباغية التي سلبت حقوق المعلمين:

ألم تقسموا بالله العظيم على تحمل مسئولياتكم تجاه قضايا الوطن؟

كيف يهنأ لكم عيش ودعوات المظلومين ترسل ليلاً نهاراً لقاضي السماء؟

لماذا هذا الخوف الرهيب من الاعتراف بالخطأ وإعطاء الحق لأصحابه؟

ألا تعلمون أنكم بهذا العمل تهدمون المواطن وبالتالي تهدمون الوطن؟

إن لجوء المواطنين للملك مباشرة في كل قضية هو مؤشر لفقدان الثقة بالمسؤولين

الذين تفشى فيهم الفساد حتى بلغ مبلغاً لايمكن غض الطرف عنه.

أما المعلمون فقد قاموا بعمل جبار في المطالبة بحقوقهم ولم يخذلهم إلا الفراغ القانوني

الذي تتميز به السعودية عن غيرها ،فالجهد المبذول من قبل المعلمين بإنشاء موقع الكتروني

يناقشون فيه قضاياهم ويعرفون الناس بقضيتهم ثم توكيل محام للترافع ضد وزارة التربية

لهو دلالة على حيوية الوعي الحقوقي لدى هذه الشريحة من موظفي الدولة وهو عمل يشبه

 العمل النقابي في الدول التي تفعل مؤسسات المجتمع المدني للحفاظ على مكتسبات

هؤلاء النشطاء.وأنا أكتب هذه التدوينة قفز إلى ذهني بيتان يتناسبان مع هذه القضية

إذا جار الوزير وكاتبـــــــــاه ****** وقاضي الأرض أجحف في القضاء

فويا ثم ويل ثم ويل لقاضي ****** الأرض من قاضي الســــــمــــاء

محطات

resize_3645_p162732

أوباما ومسح السبورة

عينت الولايات المتحدة الأمريكية مُعلما ًللسلام خلفاً لمعلم الحروب سيء الذكر

جورج بوش ، وقد تناقلت الأخبار أن الأول اشترى مسّاحة عالية الفعالية ليحملها

معه في زيارته إلى السعودية ومصر طمعاً في مسح سبورة بوش المليئة بالدماء

والشتائم والعدوانية والتعالي …… إلخ

بعدما أنهى أبو حسين خطابه لم أخف إعجابي باللغة الهادئة في مجمل كلماته

التي تنم عن ذكاء كبير من هذا المعلم الجديد ، خاصة حين عمد إلى الإستشهاد بالقرآن

الكريم ككتاب مقدس عند المسلمين، وحمدت له العرق الذي تصبب منه إثر اجتهاده في

دعك مخلفات المعلم  السابق على سبورة العالم الاسلامي .

غير أن هذه السبورة لايمسحها خطاب بلا ممارسة عملية لشعاره  -التغيير- والذي

كان له دور فعال في فوزه في الإنتخابات الرئاسية . أما العرب فأنصحهم بألا يعلقوا

آمالهم على غيرهم وان يتمسكوا بالقول العربي _ماحك جلدك مثل ظفرك_ فأوباما

أنتخبه شعبه ليحل مشاكله لا مشاكل العرب ، وأؤيد الشيخ يوسف القرضاوي

عندما قال أن الافراط في التفاؤل بأنأاوباما سيحل مشاكل العرب سذاجة في التفكير.

6-%20Maan%20Al-Sanea

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مسلسل ( الحقيقة الضائعة)

المجتمع غير الشفاف تكثر فيه التكهنات والإشاعات ، بل أكثر من ذلك أن يكون جباناً لايتعرض

لفئة معينة من الاشخاص إذا ماارتكبوا فعلا يثير الشبهة والريبة.

هذا بالضبط ما ينطبق على مجتمعنا من خلال عرضه للمسلسل الطويل “الحقيقة الضائعة”

والذي كانت آخر حلقتين منه زاداً للمجالس ومرتعاً للإجتهادات . فالحلقة الأولى كان بطلها

الظاهر رجل الاعمال والملياردير المعرو ف  معن الصانع صاحب الأيادي البيضاء في

 العمل الخيري  أما البطل المغمور والشخصية -الكواليسية- التي لم يجرؤ أن يوردها

أي خطاب أو توضيح رسمي فهي مازالت محل التكهنات حيث ذكر أنها سبب نكبة معن

الصانع ، ونحن بانتظار الايام أن تظهر الخيوط الخفية التي ساهمت في سقوط الصانع.

أما الحلقة الثانية فكان دور البطولة مناصفة بين صالح التركي وجمعية البر بجدة

التي يرأسها التركي نفسه بالإضافة لرئاسته لشركة “صدق” والتي اقترضت قرضاً

حسناً من جمعية البر، ولا أنكر إعجابي بشخصية مثل صالح التركي الذي طور ودعم

جمعية البر وأضفى طابعاً خاصاًلمنتدى جدة الإقتصادي إبان رئاسته له مع ماعليه من

ملاحظات تنظيمية ومنهجية، بيد أن هذه الحادثة جعلتني أتوقف أكثر أمام هذا الرجل

وأتساءل :

هل فعلاً تاجر صالح التركي بأموال المساكين والمتبرعين للجمعية في شركته الخاصة؟

هل الأموال المأخوذة هي قرض حسن أم شراء لأسهم في “صدق”؟

هل طمع أعداء صالح التركي بإسقاطه مرة أخرى كما أسقطوه من رئاسة الغرفة التجارية؟

هل تعتبر هذه القصة شاهداً آخر على أن الجمعيات الخيرية فيها من يختلس أموال المساكين

والمتبرعين تحت بنود فضفاضة؟

في بلادنا ستبقى هذه الأسئلة مفتوحة بلا إجابات ……. إلا أن يشاء الله

 

salehalturki_thumb

سعود الهاشمي … يتألم

 62أقض مضجعي ماقرأته في الأيام الماضية ماجاء في بيان فريق الدفاع عن معتقلي

دعاة العدل والشورى من إعلان تعرض الدكتور سعود الهاشمي للتعذيب والإيذاء

الجسدي والنفسي واستغربت من تعرض الدكتور لذلك التعذيب المهين وهو المعروف

بدينه ووطنيته وحميته على حقوق الانسان ومسقبل البلاد وتقدمها !!

سعود الهاشمي أكبر من أن أتكلم عنه أو أمدحه فتاريخه ومواقفه هي البيان الناصع

لشرف هذا الرجل ووسطيته ، وأستغرب أيضاً إعراض كثير من الوسائل الإعلامية

والمنتديات والمدونات عن تلقف الخبر ومتابعته وأحب أن أذكرهم بحديث المصطفى

صلى الله عليه وسلم (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) فما تعرض له الهاشمي من إيذاء

مهما ارتكب من جرم -إن كان قد أجرم- فلا يعامل بمثل هذه المعاملة القاسية والتي

لاتعامل بها البهيمة فضلاً عن الإنسان .

سؤال: لو كان الدكتور الهاشمي أمريكياً -مع أنه له عينان خضراوان – هل سنتعامل

 معه بنفس الطريقة؟؟؟

وهنا تجدون البيان كاملاً

http://www.humriht-civsocsa.org/

هل فتحت الحدود؟

قثف

 

مازالت المنتديات تتداول قصة عزم الفنان الكبير محمد عبده التعاون مع الشيخ عائض القرني

لإخراج عمل فني من خلال أدائه لقصيدة”لاإله إلا الله” والتي سبق أن غناها الشيخ مشاري

العفاسي صاحب الصوت الملائكي الأخاذ، وقد كان هذا العمل بذرة لعمل مسابقة لمجاراة

القصيدة وقد حدد لها جائزة تقدر بمليون ريال برعاية قناة mbc.

ومما لفت انتباهي في هذا الحدث إجابة الشيخ عائض القرني حول فتح المجال لمجاراة قصيدته

فقال: لقد أسرف الشعراء في مدح العيون والقدود والخدود فلماذا لانتوجه بالمدح إلى من

 يستحق المدح وهو البارئ سبحانه وتعالى وإن هذه المسابقة هي الأولى من نوعها والتي

 يحشد فيها الشعراء لمدح الله سبحانه وتعالى . اهـ

وكعادتي أحب استخراج بعض الدلالات من مثل هذه الأحداث التى توضح مستوى الحراك

الإجتماعي والثقافي في مجتمعنا فأقول:

أولاً: يعتبر هذا أشهروأقوى موقف “1″  لمحاولة فتح الحدود -في بلادنا- بين العلماء والفنانين مع

أنه سبق ذلك تعاون بين الشيخ مشاري العفاسي وعدد من الملحنين والمطربين منهم رابح صقر

 وفايز السعيد ومشعل العروج وأحمد الهرمي وغيرهم والذين استفاد الشيخ مشاري من خبرتهم

وتخصصهم في التلحين مما أضفى على العمل مسحة رائعة من الإحترافية والإتقان ، وتنمنى من

بقية العلماء والمشايخ أن يفتحوا الحدود ويقتحموا الأسوار وينزلوا من أبراجهم العاجية التي

لايذكرون فيها إلا فتن آخر الزمان وذهاب الدين وبعد الناس عن الله دون أن يتلمسوا الأدوات

المناسبة لتربية أهل زماننا ومبتعدين عن تجديد طرق عرض الدين وتوصيله للناس بقالب

 عصري يوائم حالهم.

ثانياً: استخلاصا من النقطة السابقة لايوجد في حياة المسلمين باختلاف مشاربهم الفكرية

منطقتان سوداء وبيضاء فقط ولكن هناك مناطق لونية كثيرة أقربها للنظر المنطقة الرمادية

والتي تجمع أسهل المتشددين وأشد المتساهلين مع بعضهم البعض دون محاولة أحدهم سحب

الآخر إلى منطقته .

إن حصر المسلمين بين الأسود والأبيض من مفرزات الخطاب الديني المتشدد المرتكز على أحادية

 الرأي وضيق العطن بالمخالف والتشنيع عليه وتضخيم أمر مخالفته لهم مما أوجد هوةً كبيرة بينهم

وبين مخالفيهم والذي تسبب ايضاً بالحرج الشديد للعلماء متسعي الفكر والرأي الذين ما إن

يبادرون إلى إلتقريب بين وجهات النظر حتى يجابهون من قبل المتشددين بأنهم يميعون

الدين ويتتبعون الرخص.

ثالثاً: هذه الحادثة أعتبرها من المبشرات التي تنبي بتغير اجتماعي وديني إيجابي في مجتمعنا

وذلك بدخولنا كبقية العالم تحت التأثير العولمي  الذي إذا أحسناّ التعامل معه بحكمة ودين

فسنجني ثمارا طيبة تحمدها لنا الأجيال القادمة، إذ أن الإنصهار والتداخل بين مختلف

 التوجهات الفكرية في المجتمع الواحد تعد من المؤشرات الإيجابية في تغير وتطور المجتمع

نحو التلاقح في الأفكار وليس الإحتراب والتدمير.

رابعاً: نشر ثقافة التسامح والتعايش بين المسلمين هو خطوة لتحقيق مصطلح “المسلم” دون

تحزيب أو تصنيف قال تعالى(ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين) وبخاصة في مثل

هذه الأزمان التي يهمنا فيها البحث عن الشئ المشترك بيننا فنتعاون عليه ويعذر بعضنا

 بعضاً فيما اختلفنا فيه.

خامساً: نحمد للشيخ عائض وأمثاله هذا النهج التجميعي والذي بادر وألتقى بعدد من الفئات

التي مورس عليها الإقصاء والإبعاد فنرى الشيخ عائض تارة في مجلس الشيخ عبدالله فدعق

وتارة يزور الشيخ أحمد الخليلي شيخ الإباضية في سلطنة عمان وأخرى يدعو فيها الرئيس

نيلسون مانديلا للإسلام ، كل هذه المبادرات تصب في صالح تعضيد القوة الاسلامية

في مجابهة أعدائها الذين مافتؤا يفرقون بين المسلمين وفئاتهم المختلفة. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“1″ سمعت أن الفنان محمد عبده كان يجالس الشيخ محمد بن عثيمين إبان وجود الشيخ في جدة                                         abdo1

652033626

دعاة المجتمع المدني… يطالبون

52697

 

وجه مجموعة من دعاة المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مملكة الإنسانية  بياناً

يطالبون فيه السلطة السياسية بقائمة طويلة من الأجندة الاصلاحية فيما يخص الأجهزة

الأمنية ونظامها وكذلك الجهاز القضائي ونظامه .

ومن ضمن ذلك المطالبة بمنع المحاكمات السرية لسجناء الرأي  والعمل على حفظ

حقوقهم كبشر أولاً وكمواطنين ثانياً ، ومطالبة الاجهزة الأمنية بالتوقف عن تعذيب

السجناء وأخذ اعترافاتهم تحت التعذيب (كما حصل مع الشيخ محسن العواجي)

وتضمن البيان العديد من المطالب الأخرى الذي اعتمد بشكل واضح على

التأصيل الشرعي والسبك القانوني المطعم بالشواهد والأدلة.

قلت: نحتاج في بلادنا مثل هذه المطالبات السلمية المبنية على التعاون لتطوير الشأن

الوطني وتوفير سبل السعادة للمواطنين والتقدم خطوة للأمام لنكون مطبقين للإسلام

قولاً وفعلاً ، العجيب في الأمر أن دعاة المجتمع المدني لايملكون الآن شعبية كبيرة

بل أنهم يملكون رصيداً كبيراً من الأعداء وفي مقدمتهم-كالعادة- علماءنا الأجلاء

الذين لايألون جهداً في البحث عن الاستشهادات الشرعية في قمع أي مطالبة لاتروق

للسلطة السياسية . هؤلاء الإصلاحيين يعملون لحفظ حقوق المواطن حينما بقي

وحيداً يفترسه ذوي البطش والسلطة دون رقيب ولاحسيب لأننا فعلاً ينطبق علينا

المثل القائل(كل من إيدو إله) بالعامية اكثر: كل واحد يخمش بيده ولاأحد يكلمه.

ويرى عدد من المراقبين أن مثل هذه المطالبات لاتنفع في أي بلد عربي بحكم عدم

وجود عقلية تتقبل النقد وتحرص على الإصلاح خاصة إذا عرفنا أن الرعيل الأول

من الإصلاحيين كالدكتور الهاشمي والشيخ موسى القرني  وغيرهم قد قبض عليهم    

  بتهمة جمع اموال بطريقة غير مشروعة وهم معتقلون منذ 2007 حتى الآن

وكأني بمقدمي البيان يرددون: وين ياخذنا البيان ؟؟؟ اللـــــــــه الــــــعــــــالــــــم

والأفضل منه ماقاله أحمد شوقي

وللحرية الحمراء باب           بكل يد مضرجة يدق

رابط لنص الخطاب كاملاً

http://www.humriht-civsocsa.org/

022361

العيص تهتز

 

1نتابع بقلق كبير مايمر به إخواننا في محافظة العيص والتي تعرضت لما يقارب 3000

هزة أرضية خلال شهر واحد ، كان عنوانها الرعب والهلع الذي دب في قلوب الكبار

 قبل الصغار .

أما الداخل إلى العيص ومحافظاتها خاصة قرى هدمة والرويضات والشبحة فسيقرأ

في وجوه السكان مقدار المصيبة التي يحسون بها وحالة اللا استقرار التي يعيشونها

وقلة النوم الذي ليس له رفيق  إلا صوت الأواني والنوافذ المرتعشة من أثرالهزات

مسجلة أعلى قياس لها ليلة الجمعة الماضية إذ بلغت 4.15 درجة على مقياس رختر

مما نجم عنه حالة من الهلع والإضطراب بين السكان الذين إختاروا قضاء تلك الليلة

في ضيافة أقاربهم في مدينة ينبع وماجاورها خاصة بعدما تردد أن المسافة الفاصلة

 بين الصهارة الداخلية وقشرة الأرض لا تتعدى 4 كيلو مترات .

21308_81241378162

ولم يقتصر الخوف على سكان محافظة العيص فحسب بل تعداه الى مدينتي ينبع النخل

وينبع البحر اللتا ن شعر فيهما السكان بهذه الهزة الاخير ة وخاصة من هم في الأدوار

العليا .

وبحكم قربي من تلك المناطق المهددة  بالبركان والزلزال أتابع عدداً من الإستعدادات التي

تقوم بها الجهات المعنية من توفير مراكز للإيواء وسيارات للإسعاف ومعدات الدفاع المدني

المجهزة لمثل هذه الحالات ، بالإضافة إلى وضع المستشفيات في وضع استعداد تام لعمل

اللازم في حال حدوث الكارثة لاسمح الله- إن شاء الله يكون كلام المسوؤلين صحيح كالعادة-

ولكن الأسئلة التي تقفز إلى الذهن : لماذا ننتظر حتى تحل الكارثة ثم نقول للسكان اخرجوا؟

لماذا لا يجلى السكان ويوزعون على شقق ينبع والمدينة المنورة حتى تنتهي الأزمة؟

لماذا تستمر الدراسة في هذه المناطق مع العلم أن التجمع في مكان واحد وبأعداد كبيرة

وقت الطوارئ يزيد من نسبة اتساع الكارثة؟

اللهم  ألطف بأهل العيص واربط على قلوبهم

ولاتكلهم إلى غيرك وفرج كربتهم وبدل خوفهم

                أمـــــــــــــنـــــــــــــــــــــــــــــاً

P5140031 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

P5140015

هنا ماليزيا

4063_1185105393

أنشد حاتم الطائي : إذالزم الناس البيوت رأيتهم            عماة عن الأخبار خرق المكاسب

جال هذا البيت بخاطري وأنا أصعد الطائرة من مطار أبو ظبي متوجها إلى جوهرة

الشرق الأقصى إلى ماليزيا ذات الخمس وعشرين مليون نسمة  الذين يسيرون على

بساط الطبيعة الأخضر ويعيشون تحت زخات الأمطار الإستوائية .

وما إن ودعت الأرض عجلات طائرتنا العملاقة مؤذنة بالتوجه نحو هذه البلاد القصية

السابحة فوق بحر الصين الجنوبي حتى تذكرت ماكتبه الدكتور راغب السرجاني

من أن سلطان منطقة (ملاقا) الماليزية قد أسلم في عام 676هـ على يد تجار مسلمين

من مدينة جدة ، ولا أخال هؤلاء التجار إلا من العوائل الحضرمية التي حملت الإسلام

 إلى اصقاع العالم  في صورة التاجر المسلم الصادق الأمين وقد أعجبني وصف

 أمير البيان شكيب أرسلان للحضارم حين قال : تاريخ الحضارم ومجدهم الحقيقي

 خارج وطنهم ، وقد قرأت أن تعداد الحضارم وصل إلى نصف مليون في ماليزيا وحدها.

سأتوقف إلى هنا في وصف مشاعري وانتقل الى بعض الملامح والمقارنات التي

خرجت بها من هذه الرحلة والتي كان لها الأثر البالغ على نفسي ، فقد أحسست فيها

بالتجدد والنشاط وأزلت عن كاهل الروح والجسد كثيراً من أثقال حملتها أياماً عدة.

أولاً : الإيجابيات

1- النظام : وهو أكثر مالفت انتباهي منذ أن نزلت إلى مطار كوالالمبور الدولي حيث

،ن تنظيم مرافق المطار لاتحتاج لأن يسأل الزائر أحداً وكذلك النظام المعد لختم الجوازات

وإجراءات الوصول فقد كانت ميسرة رغم اكتظاظ أعداد كبيرة جداً تتقاطر على موظفي

المطار، أما الالتزام بنظام المرور فحدث ولاحرج وقد حصل لي موقف مع سائق الباص

ونحن متوجهون نحو مدينة جنتنج فقد طلبت منه أن يزيد سرعته التي لاتتجاوز 80كلم\س

فقال لي : هل تريدني أن أسرع فأعمل حادثاً لأموت ؟؟؟

أستطيع  القول أنني خرجت بانطباع بأن ماليزيا تسير بالنظام حتى القادم إليها من المناطق

الفوضوية يضطر أن يسير كما تسير هي .

2- الحرية الشخصية: فلا أحد يتدخل في شؤون غيره ولا يمارس عليه عملية المراقبة والمحاسبة

حتى أنك تستطيع العيش كأحد مواطني البلد تفعل ماتشاء ولا يضيرك جنسيتك التي لاتهم

أحداً ممن تتعامل معهم ولادينك أو عرقك.

3- الأ فتخار بالمنجز الحضاري : ويتجلى ذلك في تقيد الماليزيين بالأداب العامة كاحترام

النظام والأتقان وكذلك التعاون فيما بينهم لبلوغ هدف 2020 الذي بدأه مهاتير محمد

وذلك بأن تصبح ماليزيا ضمن الدول العشرين المتقدمة في العالم، ويبرز المنجز الحضاري

أيضاً في استغلال التقنية في تسهيل حياة الناس كالأساليب التقنية المستخدمة في مطار

كوالالمبور الذي يشبه كثيراً مطار جدة الدولي !!!!!!!!!!!!

4- البنية التحتية العملاقة : فلاتحل في مكان حتى تتوفر بين يديك جميع الخدمات المطلوبة

لحياتك ، حتى الشوارع لاتكاد تبقى بها قطرة ماء بعد نزول الامطار لما تتمتع به ماليزيا

من تصريف جيد للمياه ، واثناء سيرك في الطريق تجد أن هناك تنظيماً لسير الدراجات النارية

والسيارات الكبيرة ناهيك عن شبكة الطرق والدقة في تنظيم مداخلها ومخارجها .

17_1203386103

 

 

 

 

 

 

 

5- تسخير الطبيعة وتكييفها : لخدمة السياحة وتجميل مظهر ماليزيا في عيون زائريها

مع الاستفادة في تقوية اقتصادها ، وخير مثال على ذلك مدينة جنتنج التي دمج منظموها

طبيعتها الساحرة بابداعهم التنظيمي فخرجت تلك الجبال الوعرة آية من الجمال الأخاذ

فهذا جسر معلق بين ضفتين وهذه زاوية وضعت بها حيوانات غريبة وهاهنا لعبة تصعد

بك كالصاروخ يشق طريقه عبر الضباب الذي يداعب جسمك ، ويظهر هذا ايضاً

في منتزه سفاري ومدينة صن وي لاغون المائية.

kl-p5

6- الانصهار الاجتماعي : بين الاعراق الماليزية الثلاثة – الملايو والصينيين والهنود-

فالكل ماليزي ويخدم ماليزيا مع أن كل فئة لها أسلوبها الخاص في العبادة والعيش ولكنهم

جميعاً يتحدون لبناء بلادهم وهذا أحد أهم مقومات بناء ماليزيا الحديثة.

7- الوفرة الترفيهية : فلاتحتاج الأسرة الماليزية لإفتراش المسطحات الزراعية في

الدوارات وأرصفة الطرق كما يحدث في مملكتنا الحبيبة ، ولايحتاج شبابهم التجمع

في مخطط سكني تحت الإنشاء أو لعب الكرة تحت الكباري ، فكل وسائل الترفيه

 والمتعة  متوفرة عندهم وبأسعار رمزية .

8- العفوية والبساطة : سواء من الشعب أو الحكومة ، فالأفراد العاديين بكافة طبقاتهم

 يتعاملون معك بلا تكلف أو توتر فإن سألته أجابك وإن طلبت المساعدة فعل ذلك ان

استطاع والا اعتذر منك ، اما الحكومة فلا مواكب رأيتها ولا طوابير من افراد الشرطة

ولاغير ذلك حتى انه كان هناك تجمع حكومي  امام الفندق الذي اسكن فيه والذي

صادف وصولنا للفندق نفس وقت تواجدهم فما كان منا الا ان دخلنا من المكان

 المخصص لنا دون ان يعترضنا احد او يفتشنا او يسأل عن هوياتنا.

9- المقرات الحكومية: التي رأيتها جميعها مبنية على احدث طراز فلا مبان

سكنية تستخدم كإدارة حكومية او عمارة مملوكة لأحد موظفي الوزارة فيؤجرها على

الحكومة ، والأعجب من ذلك انني لم اجد سوراً واحداً مكتوب عليه

(أملاك خاصة) مع أن النظام في ماليزيا نظام ملكي.

ثانياً : المآخذ

1- لم أجد سبباً مقنعاً يبرر نعت السياحة في ماليزيا بالسياحة الإسلامية .

2- شعب الملايو بسيط جداً حتى انه لايحسن استقبال ضيوفه أو الترحيب بهم .

أما الصينيون فأكثر مايهمهم جيبك خاصة في السوق الصيني الذي أعتبره أردى

مكان زرته في هذه البلاد.

3- اكتشفت أن السعوديون مصابون بمرض الكبسة حتى أن أحد الزملاء دائماً مايردد

عند كل وجبة أن الحنين إلى الوطن قد أرقه فنقول له بل الحنين إلى الكبسة

هو مايحرك لواعجك.

4- ماليزيا كغيرها من الدول فيها مايسر وفيها مايكدر.

kl-p6

خوارق اللاشعور

 

  images

وهو كتاب للمؤرخ العراقي علي الوردي صاحب المؤلفات المتميزة والمثيرة

للجدل في نفس الوقت.

خوارق اللاشعور كتاب نفساني فلسفي هدفه تحرير الانسان من قيود المبالغة

في التخطيط والاستغراق في تتبع النجاح ، حتى وصل لتحطيم عبارة: من جد

وجد ومن زرع حصد  بل تعداها لنسف الاسلوب المنطقي الذي ابتكره ارسطو

في الوصول للنتائج من خلال المقدمات.ويعلل الكاتب  ذلك بالمطالبة بالنظرة الواقعية

للاحداث من حولنا فهو يرى ان كثيراً من الناجحين قد نزل عليهم النجاح مصادفة

دون تخطيط منهم بل أن أكثر أصحاب الأموال وجدوا انفسهم يحكمون رقاب الناس

فجأة إما بالوراثة أو بظروف اجتمعت لتعطيه هذا المنصب .

فعلاً إنه كتاب غريب ومثير للتساؤلات فلذلك هو جدير بالقراءة

من المهم ان تقرأ المقدمة لتعقد اتفاقاً مع الكاتب حول قراءة كتابه

فإذا انتهيت من القراءة فلك الحق في الاتفاق مع الكاتب أو معارضته

قراءة ممتعة …. بانتظار اراءكم حول الكتاب

d8aed988d8a7d8b1d982-d8a7d984d984d8a7d8b4d8b9d988d8b1

التحفيظ… ومأزق التطوير

4-aymwbu3-48-43تتنوع مصادر التربية في مجتمعنا فمن المدرسة إلى البيت ثم المسجد والإعلام

وتتفاوت نسبة التأثير بين هذه المصادر بحسب قوة وسائله وتطور أدائه ، غير أن الزخم

الإعلامي الهائل يلقي بقوته التي يجند فيها أكثر من 400 قناة عربية تبث برامجها على

مدار الساعة والتي أغلبها مهترئ معنىً ومبنى ، في ظل هذا الإنفتاح الهائل على العالم

الخارجي والذي يجبر الإنسان على التعامل مع الثقافات والمكونات الإجتماعية الأخرى ،

في ظل هذا كله نريد أن نلقي نظرة فاحصةً على مصادر التربية في مجتمعنا ، وسنأخذ

 مثالاً واحداً على ذلك وهو( التحفيظ ) في المساجد.

وسنحاول وضع هذا المحضن المهم تحت مشرحة النقد الهادف من خلال رؤية استقرائية

تعتمد على المعايشة المباشرة أكثر منها على الدراسة العلمية التي إن طبقناها ستوضح

إشكالات أكثر مما سنعرضه في هذا المقال. 

صرح الشيخ عبدالله المزروع الأمين العام للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمملكة

بتاريخ 27 ذي الحجة لعام 1429ه في جريدة  الرياض أن عدد طلاب الجمعية في أنحاء

المملكة بلغ 600 ألف طالب بحسب آخر إحصائية ، وهذا العدد الهائل من الطلاب له

مدلولات كثيرة منها أن التحافيظ تشارك في حفظ مجموعة من الشباب من الانجراف نحو

مزلق المخدرات والفساد الأخلاقي ، ويعطينا العدد كذلك رؤيه واضحة لمدى الفرصة

 الكبيرة في استثماره للرقي بمستوى الجيل الصاعد وتهيئته لتحمل المسؤلية في رعاية

المجتمع والدفع به نحو الأمام ، بيد أن هناك ثمة قصور واضح في هذا الاستثمار لطاقات

خام تحتاج إلى إهتمام أكبر ، وسأجمل أوجه القصور في النقاط التالية:

أولاً: الضعف البين في تأهيل المربي بحيث يعتمد على التركيز عليه أثناء تعلمه بتزويده

ببعض الكتيبات ذات التوجيه المباشر والمعلومة المكررة مع تكليفه ببعض المهام الإدارية

والإشرافية تتخللها توجيهات في كيفية التأثير على الآخرين وطرق كسبهم ، وتعد هذه الطريقة

غير فعالة في تهيئة قاعدة صلبة تعين مربي المستقبل في مواجهة مستجدات العصر فالجانب

العقلي وتنمية نواحي التفكير والغوص في الأطروحات الفكرية لايكاد يذكر وإن ذكر

فإنه يتلقى قوالب فكرية جاهزة تعبر عن وجهة نظر المدرسة التي ينتمي لها المحضن

سواء كانت إخوانية أوسرورية أوغيرها.

ثانياً: الجهل الكبير لدى المربين بخصائص المرحلة العمرية التي يتعاملون معها والإعتماد

على المعلومات العامة في خصائص المراهقة أو الطفولة ، وعدم متابعة جديد الكتب التي

لها إهتمام بهذا الجانب أو الدورات التي يلقيها بعض المتخصصين كالدكتور محمد الثويني

وغيره .

ثالثاً : البون الشاسع بين تطور المجتمع وتطور التحفيظ ، فترى أن كثيراً من الطلاب يعيش

نوعاً من الإزدواجية فهو في التحفيظ متدين وفعال ولايقول (لا ) لمعلميه  بل ويسايرهم في

 آرائهم التي كثيراً ماتحتوي على قائمة طويلة من الممنوعات ، أما في بيته ومدرسته

فيتصرف كشخصية مستقلة لاتعرف كثيراً من الممنوعات .

رابعاً : ومما يرتبط بالنقطة السابقة الإغراق المبالغ فيه في العزلة عن المجتمع ويتضح

ذلك بالتقصير الواضح لدى فئة كبيرة من الطلاب في الإلتزام بالمناسبات الإجتماعية

وضعف التواصل مع الأقارب بحجة المشاركة مع أنشطة التحفيظ ، وكذلك قلة الإحتكاك

بأبناء الحي الذي يقع فيه التحفيظ فترى قلة المناشط الموجهة لهذه الفئة التي تصلي معهم

في نفس المسجد، وهذا كله ناتج من الفهم الخاطئ لبعض  المصطلحات كالفرقة الناجية

والهروب بالدين عن الفساد والأخوة …….الخ

خامساً : إضعاف الروح البحثية لدى الطلاب والإقتصار على مايوزعه التحفيظ من قوالب

تربوية جاهزة للهضم دون الاهتمام بتفعيل الذاتيه لديهم بحجة عدم تشتيت ذهن الطالب

في مرحلة الطلب، ولم يفطن المربون بأن توحيد مصدر التربية يولد استنساخ لأشخاص

مختلفي الشكل متطابقي التفكير.

سادساً : الإنخداع بتوزيع الطلاب إلى فئتين بحيث يتميز المجتهدون بعناية أكثر من قبل

المشرفين ، وفي حقيقة الأمر أن هناك شبه تطابق بين الفئتين من حيث نوعية المواضيع

المطروحة والمبادئ المتداولة- السمع والطاعة ، الأخوة ، الدعوة، التضحية، الإيمانيات

الإنضباط ،…- إلا أن الفئة المميزة تستحوذ على التكاليف والثقة في القيام بأدوار مساعدة 

للمربين .

سابعاً : الإعتماد على المحاضرات والإلقاء كأسلوب توجيهي في جل البرامج التربوية

ويعتبر هذا الأسلوب من أقل وسائل توصيل المعلومة تأثيراً بعكس البرامج الحوارية

وورش العمل التي تعتمد على تحليل المعلومات والمواد واستنتاج الأفكار من خلال

تبادل وجهات النظر المختلفة ، ويحسب لبعض المربين المتميزين الإستفادة من التقنيات

الحديثة في معالجة بعض المشاكل أو طرح الأفكار كالإسكتشات الممنتجة تلفزيونياً

أو القيام بالأدوار التمثيلية واستخدام الألعاب التربوية.

ثامناً : عدم التمييز بين إدارة التحفيظ وتسييره ، فالأولى تعني التمكن من معرفة نقاط

الضعف والقوة في التحفيظ والسيطرة على المشكلات التي تعترضه ومعرفة موقعه من

التقدم والتأخر مع وضوح الرؤية  فيما يريد المسؤولون أن يوصلوا منشطهم إليه، أما

التسيير فهو مشاهدة الهيكل العام للتحفيظ دون العناية بالجودة أو التطوير أو قياس

عملية النجاح من عدمه فالمهم أن التحفيظ موجود، طبعأ لن يعترف أحد أنه مسير وليس

مديراً ولكن الشخص الواعي هو من يفرق بين الاثنين.

تاسعاً :ضعف برامج الإهتمام بالموهوبين لقلة خبرة المربين في التعامل معهم ،وأعرف

قصة حدثت لشاب فاق معلميه في التفكير والثقافة والجرأة في إبداء الرأي مما أعجزهم عن

مجاراته والوصول معه للمنطقة الوسط فما لبث قليلا حتى فارقهم ولو كان لمعلميه خبرة جيدة

في التعامل معه لكان هناك حلاً أنجع ينقلهم سوياً لبر النجاح، غير أن بيئة التحفيظ تتيح للشاب

فرصة الاحتكاك بشخصيات ذات نفوذ شرعي أو إعلامي مما يمكنه في المستقبل من الوصول

إلى دائرة الأضواء والعمل في المجالات الجماهيرية.

هذه أبرز مالاحظته على هذا المنشط الذي نتوقع منه أن يعطي الكثير لأبناء مجتمعنا

ونتمنى أن يولي المسؤولين فيه قضية التطوير والتحسين أهتماماً أكثر.

أما الإقتراحات فهي تفعيل ماذكر من ملاحظات سابقة وهي في الأخير رأي يقبل

المناقشة والتعديل يحكمه مستوى المعرفة ودقة التوصيف.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.